الشيخ علي الكوراني العاملي
488
الجديد في الحسين (ع)
أسوة . وإن لم تفعلوا ، ونقضتم عهدكم وخلفتم بيعتي من أعناقكم ، ما هي لكم بنكر ، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم ، فالمغرور من اغتر بكم ، فحظكم أخطأتم ونصيبكم ضيعتم ، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ، وسيغني الله عنكم . ملاحظات 1 . نلاحظ أن رسالة الإمام عليه السلام إلى أهل الكوفة كانت بعد أن وصله خبر مقتل مسلم بن عقيل رضي الله عنه ، وأنه لم يسجل إدانة لأهل الكوفة ولا لومه لهم بأنهم خذلوا رسوله ولم ينصروه ولم يحموه ! وهذا من حسن الإدارة عند الإمام عليه السلام يقول لهم لا أريد أن أذكر ماضيكم ، ولا أتحدث عن قتل مسلم ، وبيعتكم له وخذلانه ! ألا فاعلموا أن الثورة على يزيد ليست مطلبي ، بل فريضة الله عليَّ وعليكم ، فعليكم أن تقوموا بها ، وليكن قتل مسلم وهانئ حافزاً لذلك لا مثبطاً . 2 . كتب لهم الحسين عليه السلام أمر النبي صلى الله عليه وآله بوجوب الثورة على السلطان الجائر : من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحُرم الله . . وهو يرد الأحاديث المكذوبة التي تأمر المسلمين بالصبر وطاعة الحاكم الجائر ، ولو ضرب جلدك وأخذ مالك ! 3 . أمر النبي صلى الله عليه وآله المسلمين في هذا الحديث بوجوب التغيير على الحاكم الجائر بالفعل والعمل ، لمنعه من ظلمه . وقوله : يغير عليه بفعل ولا قول : يعني إذا لم يستطع التغيير بفعل ، فيجب عليه أن يدينه علناً بالقول ويُظهر موقفه .